أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

470

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

النور الذى جعلته لآبائى و للعبد الصالح فسطيطوس الملك فلمّا نبّأبه أهل المدينة ركبوا اليه و ساروا معه حتّى أتوا الكهف ، فلمّا رأى الفتية تندوسيس الملك و من معه فرحوا به و خرّوا سجّدا للّه على وجوههم و قام تندوسيس قدّامهم ثمّ اعتنقهم و بكى و هم جلوس بين يديه على الأرض يسبّحون اللّه و يحمدونه ، ثمّ انّ الفتية قالت لتندوسيس : نستودعك اللّه و نقرأ عليك الشّلام و حفظك اللّه و حفظ ملكك و أعاذك من شرّ الجنّ و الانس فبينما الملك قائم اذ رجعوا الى مضاجعهم فناموا و توفّى اللّه أرواحهم و قام الملك اليهم فجعل ثيابه عليهم و أمر أن يجعل لكلّ رجل منهم تابوت من ذهب فلمّا أمسوا أتوه فى المنام فقالوا : انّا لم نخلق من ذهب و لا من فضّة و لكنّا خلقنا من تراب و الى التّراب نصير فاتركنا كما كنّا فى الكهف على التّراب حتّى يبعثنا اللّه منه ، فأمر الملك حينئذ بتوابيت من ساج فجعلوا فيها و حجبهم اللّه حين خرجوا من عندهم بالرّعب فلم يقدر أحد أن يدخل عليهم ، و أمر الملك فجعل على باب الكهف مسجدا يصلّى فيه و جعل لهم عيدا عظيما و أمر أن يؤتى كلّ سنة . و قيل : انّهم لمّا أتوا باب الكهف قال تمليخا : دعونى أدخل على أصحابى فأبشرهم ، فدخل و قبض اللّه روحه و أرواحهم و عمى عليهم مكانهم فلم يهتدوا اليه كما ذكر علىّ بن أبى طالب كرّم اللّه وجهه ؛ فهذا خبر أصحاب الكهف . و يروى أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم سأل ربّه أن يراهم فقال : انّك لن تراهم فى دار الدّنيا و لكن ابعث اليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلّغوهم رسالتك و يدعوهم الى الايمان بك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم لجبرئيل : كيف أبعثهم ؟ - قال ابسط كساءك و أجلس على طرف من أطرافه أبا بكر ، و على الثانى عمر ، و على الثّالث علىّ بن أبى طالب كرّم اللّه وجهه ، و على الرّابع أبا ذر ثمّ ادع الرّيح الرّخاء المسخّرة لسليمان بن داود فانّ اللّه أمرها أن تطيعك ففعل النّبى عليه الصلاة و السّلام ما أمره به فحملتهم الرّيح حتّى انطلقت بهم الى باب الكهف فلمّا دنوا من باب الكهف قلعوا منه حجرا فقام الكلب حين أبصر الضوء و هرّو حمل عليهم فلمّا رآهم حرّك رأسه و بصبص بذنبه و أومأ برأسه أن ادخلوا الكهف ، فدخلوا و قالوا : السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته ، فردّ اللّه عليهم أرواحهم فقاموا بأجمعهم و قالوا : و عليكم السّلام و رحمة اللّه و بركاته فقالوا : انّ نبىّ اللّه